مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
419
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
وتحدّ ، ثمّ تردّ إلى موضعها . وبه قال الحسن البصري . خ 5 / 70 وفي النهاية : إذا طلّق الرجل امرأته طلاقا يملك فيه رجعتها فلا يجوز له أن يخرجها من بيته ، ولا لها أن تخرج إلّا أن تأتي بفاحشة مبيّنة . والفاحشة أن تفعل ما يجب فيه عليها الحدّ . فإذا فعلت ذلك أخرجت ، وأقيم عليها الحدّ . وقد روي أنّ أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل ، فإنّها متى فعلت ذلك جاز له إخراجها . ن / 535 وفي المبسوط : إذا استحقّت المطلّقة السكنى استحقّت ذلك في منزل الزوج وليس بمملوك لها ، والذي تملكه لا يجوز إخراجها منه بحال ، فإن انهدم البيت ولم يمكن السكنى فيه ، أو كان استأجره فانقضت الإجارة أو استعاره فرجع المعير ، فإنّها تنتقل عنه ، وكذلك إن أتت بفاحشة ، وهو أن تبذو على بيت أحمائها وتشتمهم على خلاف فيه ، فانّها تنتقل إلى أقرب المواضع إليه ، فأمّا إذا بذا بيت أحمائها عليها وآذوها بالكلام فإنّهم ينقلون عنها ؛ لأنّ الضرر من جهتهم . هذا إذا كانت مع أهل الزوج في مسكن واحد . فأمّا إذا كانوا في موضع وهي في موضع آخر فبذت عليهم أو شتمتهم أو بذوا عليها فإنّها لا تنقل عنهم . فإن كان السكنى ضيّقا لا يمكن أن تكون فيه هي وأهل الزوج وإنّما يسعها وحدها فإنّ الزوج وأهله ينقلون عنها وتقرّ هي في المسكن . م 5 / 253 ج - لو كانت المطلّقة نازلة في بيت أبيها : إن زوّج الرجل بنته من رجل ونزل الزوج على بيت أحمائه في منزل أبي زوجته ثمّ طلّقها في ذلك الموضع ، فإن رضي الأب باقرارها في ذلك المنزل أقرّت فيه واعتدّت ، وإن لم يختر وأراد الرجوع في عاريته كان له ، فإذا فعل ذلك كان على الزوج أن ينقلها إلى أقرب المواضع . م 5 / 254 د - صفة الموضع الذي يجب على الزوج إسكان المطلّقة فيه : الموضع الذي يجب على الزوج أن يسكن المطلّقة فيه ، فالاعتبار في ذلك حال المرأة فتسكن في سكنى مثلها ، وما جرت عادة سكناها فيه : إن كانت رفيعة الحال يسكنها دارا واسعة حسناء ، وإن كانت وحشة ذميمة أسكنها دارا ضيّقة ، وإن كانت متوسّطة الحال أسكنها دارا متوسّطة ، ويعتبر حال المرأة حال الطلاق لا حال عقد النكاح ولا قبل الطلاق . ثمّ ينظر فإن كانت ساكنة في سكنى مثلها أقرّت فيه ، وإن كانت في دون سكنى مثلها ورضيت بالمقام معه جاز ، وإن كانت دون سكنى مثلها لزم الزوج أن ينقلها إلى أقرب المواضع إليه ممّا هو سكنى مثلها ، وإن كانت في أرفع فإن رضي الزوج بإقرارها فيه جاز . وإن أراد أن يسكن معها فإن كانت دارا أو